اغلق هذه النافذة

النتيجة

قسم "النتيجة" في بوصلة الناخب تضم عددا من العناصر. الأهم هو المشهد ثنائي الأبعاد الذي يعطي التخطيط المنطبق على المشهد السياسي المصري. بنيت هذه الخطة من الأبعاد الأخلاقية والاقتصادية، والتي تتمثل على محور "ليبرالي / المحافظ" ، قطع خط آخر اقتصادي " يسار / يمين". ويمثل موقف المستخدم في المشهد السياسي من خلال شعار البوصلة الانتخابية ، ربط أحمر على دائرة سوداء. يتم تمثيل مواقف الأطراف بواسطة رموز حسب اللون الذي يطابق لون الأحزاب الرسمية. مواقف الأحزاب المعنية ، تحسب كمتوسط ​​للردود في كل أبعادها. الحساب يعتمد على بداهة : المحور الذي يقع بيان وموقف تحتلها لرد على المشاركين في هذا المحور.

أبعاد المشهد السياسي

للرسم الذي يمثل المشهد السياسي في الانتخابات المصرية 2011 بعدان : البعد الليبرالي بالنظر للمحافظين، والبعد الاقتصادي، يمينيين بالنظر لليساريين. هذه هي الأبعاد السياسية التي تشكل المناقشة في هذه الانتخابات.

يمين ضد يسار


البعد الأول: اليمين – اليسار: يقوم هذا المحور علي التمييز بين الأحزاب وفقا لرؤيتها لدور الدولة, ليس فقط فيما يتعلق بالاقتصاد, ولكن أيضا فيما يتعلق بتوفير الخدمات العامة مثل الرعاية الصحية, التعليم, والمواصلات العامة. وتطالب الأحزاب ذات التوجه اليساري بدور أكبر للدولة في الاقتصاد, بأن تقوم الدولة مثلا بمحاربة البطالة عن طريق تعيين عدد أكبر من الناس, احتفاظ الدولة بملكية بعض الصناعات, ووقف برنامج الخصخصة. علي الجانب الآخر تطالب الأحزاب ذات التوجه اليميني بدور أوسع للقطاع الخاص في الاقتصاد, بأن يكون له الدور الأكبر في التوظيف والملكية وتشغيل أغلب الأعمال.

فيما يتعلق بتوفير الخدمات العامة, تؤيد الأحزاب اليمينية وجود دور كبير للقطاع الخاص, بأن يٌسمح له ببناء الطرق, تشغيل شبكات المياه والكهرباء, بناء المدارس, والجامعات والمستشفيات الخاصة جنبا إلي جنب مع الخدمات العامة الأخري. ولا تفضل الأحزاب اليمينية قصر توفير الخدمات العامة علي الدولة فقط, وتري أن يتم حقن بعض المنافسة لرفع مستوي الجودة. كذلك يتشككون في أن الدولة تمتلك من الموارد أو المهارات ما يمكّنها من تقديم تلك الخدمات بجودة معقولة. أما فيما يتعلق بالأحزاب اليسارية فهي تميل نحو احتكار الدولة تقديم الخدمات العامة, حيث يعتبرون أن تدخل القطاع الخاص في هذه المجالات بمثابة تشجيع للممارسات الاحتكارية, مما يخلق نظاما مكوّنا من مستويين يفيد القلة الثرية الذين يستطيعون تحمل تكلفة الخدمات عالية الجودة بأسعار السوق.

كذلك يمكن التمييز بين هذين المعسكرين بناءا علي الموقف من السياسة الضريبية, حيث تؤيد الأحزاب اليسارية فرض ضرائب مرتفعة علي ذوي الدخول العالية (ضريبة تصاعدية) وذلك لتمويل المستويات المرتفعة من الإنقاق الحكومي علي الخدمات العامة التي يتعهدون بتقديمها. علي الجانب الآخر تفضل الأحزاب اليمينية – وبما يتفق مع رؤيتهم الخاصة بدفع وتشجيع دور القطاع الخاص – ضريبة ثابتة لا يتغير معدلها وفقا لمستوي الدخل.

محافظين مقابل تقدميين


البعد الثاني: ليبرالي – محافظ: هو البعد الخاص بالأبعاد غير المادية في السياسة, حيث تحظي الانتخابات القادمة بأهمية خاصة نظرا لأن أحد مسئوليات البرلمان القادم هو وضع دستور جديد للبلاد, الذي هو بحسب التعريف وثيقة تتضمن من القيم والمباديء الاجتماعية أكثر مما تتضمنه من القيم المادية والاقتصادية. وعلي هذا المحور يتم التمييز بين الأحزاب وفقا لموقفها من قضايا عديدة مثل دور المرأة في الحياة السياسية, إلي أي حد ينبغي فصل الدين عن السياسة, وما إذا كان يجب علي الدولة أن تضطلع بدور في الدفاع عن بعض القيم المجتمعية أو أن تترك هذا الأمر للتفاعل الفردي.

وتعتبر القوي الليبرالية والمحافظة بمثابة أهم كتلتين علي هذا المحور, حيث لا ترحب القوي المحافظة تقليديا بدور متزايد للمرأة في العمل السياسي, كما أنهم يعارضون إطلاق الحريات المدنية بشكل عام وتحريرها من جميع القيود, بل يؤيدون اضطلاع الدولة بدور في الدفاع عن بعض القيم المجتمعية. علي الجانب الآخر تؤيد القوي الليبرالية الحريات الفردية, ومنح حقوق سياسية متساوية للمرأة والرجل, المسلمين والأقباط.

ومصر مثلها مثل الكثير من دول العالم, يتداخل فيها هذان البعدان. وبالطبع, فإن الأحزاب الإسلامية بحسب التعريف أكثر محافظة من الأحزاب الليبرالية, ولكن فيما يتعلق بمحور اليمين – اليسار فإن الأحزاب الإسلامية تقترب كثيرا بل وتتساوي في كثير من الأحيان مع بعض الأحزاب ذات التوجهات اليمينية والعلمانية. وتكوّن الأحزاب اليمينية واليسارية كتلة واحدة علي المحور الليبرالي – المحافظ بالرغم من التباين بينهما علي محور اليمين – اليسار.